رياض محمد حبيب الناصري
317
الواقفية
ف ( عن ) وقعت موضع الواو وابدال الواو ب ( عن ) وعكسه وقع كثيرا في الأسانيد خصوصا في كتابي الشيخ رحمه اللّه ووقع في الاستبصار أيضا في كتاب الحج سند هذه صورته : عن الحسين ابن سعيد عن حماد عن الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السّلام ) إلى اخره « 1 » وهو خلاف الظاهر لان حماد ان كان ابن عثمان فالحسين لا يروي عنه بغير واسطة قطعا ، وان كان ابن عيسى فهو لا يروي عن عبيد اللّه الحلبي ، والمتعارف عند اطلاق لفظ الحلبي ان يكون هو وان اطلق على محمّد بقله والحال في رواية ابن عيسى عنه كما في عبيد اللّه « 2 » . وجاء في كتاب الوسائل الصحيحة المشهورة في باب الصلاة قال : قال لي أبو عبد اللّه ( عليه السّلام ) يوما : يا حماد : أتحسن ان تصلي قال : فقلت يا سيدي انا احفظ كتاب حريز في الصلاة قال : لا عليك قم صل فقمت بين يديه متوجها إلى القبلة فاستفتحت الصلاة فركعت وسجدت فقال : يا حماد : لا تحسن ان تصلي ما أقبح بالرجل منكم يأتي عليه ستون سنة أو سبعون سنة فلا يقيم صلاة واحدة بحدودها تامة قال حماد : فأصابني في نفسي الذل فقلت : جعلت فداك فعلمني الصلاة فقام أبو عبد اللّه عليه السّلام مستقبل القبلة . . . فصلى ركعتين على هذا ثم قال : يا حماد هكذا صلّ « 3 » . أصحاب الاجماع وحالة الوقف حماد بن عيسى من الرجال المعروفين والرواة البارزين الذين عاصروا مجموعة من الأئمة وهو من أصحاب الاجماع الذين يصح ما يصح عنهم وقد وقع البحث في هذه الشخصية من عدة جهات :
--> ( 1 ) الاستبصار ج 2 ص 163 . ( 2 ) مشتركات الكاظمي ص 49 . ( 3 ) الوسائل ج 4 ص 673 أبواب افعال الصلاة حديث 1 .